الجغبير: المملكة أمام فرصة تاريخيـة تُعد الأولى من نوعها للتحول إلى دولة الإنتاج

الجغبير: المملكة أمام فرصة تاريخيـة تُعد الأولى من نوعها للتحول إلى دولة الإنتاجودعا في حديث إلى الرأي لتوفير آليات لتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الاستمرارية في أعمالهاوعرّف دولة الإنتاج بالدولة القادرة على توفير المدخلات بأقل التكاليف، واستغلال ما لديها من موارد بصورة كفؤة، تضمن لها الوصول إلى مخرجات إنتاجية متنوعة؛ زراعية وصناعية وخدمية، بما يسهم في دعم الإقتصاد الوطني وتحقيق المنفعة للمجتمع المحليحلول للخروج من مأزق كوروناوقال الجغبير على الحكومة أن تضع على سلم أولوياتها بأن الأردن أمام فرصة تاريخية للتحول الفعلي نحو دولة الانتاج، خاصة ًفي ظل الفرص الناتجة خلال الأزمة، لكن المسار نحو هذا الهدف يتطلب العمل وباستمرار بشراكة حقيقية وفاعلة بين القطاعين العام والخاص وبناء استراتيجية شاملة للوصول الى مبدأ الاعتماد على الذات وتعزيز الفرص الناتجة، وبما يعزز منعة الاقتصاد الأردني وتوفير فرص عمل جديدة للأردنيينوبين أنه وحتى نضمن السير نحو التطبيق الفعلي لمفهوم دولة الانتاج، لا بد من العمل على رفع كفاءة عناصرها الرئيسية الثلاثة؛ المدخلات الإنتاجية، الموارد، والمخرجات الإنتاجية. مع التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة والقادرة على استحداث فرص العمل واستدامتها، وعلى رأسها المنشآت الصغيرة والمتوسطة من القطاعين التجاري والصناعي الركيزة الاساسية للإنتاج وخلق فرص العملوأكد أن على الحكومة العمل على عدة محاور ذات أبعاد زمنية محددة للخروج من الأزمة وتداعياتها السلبية على الاقتصاد الوطني بشكل عامفعلى الصعيد القريب والعاجل، وفق الجغبير، لا بد من توفير آليات لتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الاستمرارية في أعمالها وضمان العودة الى نشاطها الاقتصادي الاعتيادي ما قبل الجائحة، وبالتالي ضمان الحفاظ على العمالة لديها، ووقف تفشي معدلات وارقام البطالة الحاليةأما على المستوى المتوسط والبعيد، فلا بد من البناء على الفرص الايجابية التي أظهرتها الأزمة على رأسها ضرورة التوجه نحو الاعتماد على الذات ودعم الانتاج المحلي، وزيادة الترابطات فيما بين القطاعات الاقتصادية المختلفة، وبما يحقق الاكتفاء الذاتي في الأردن وخاصة من السلع الأساسية ويعزز القدرات الانتاجية في المملكةمطالب القطاع الصناعي من الحكومةوعن أبرز مطالبات القطاع الصناعي عند الحكومة، قال الجغبير إن القطاع يتطلع الى خلق شراكة حقيقية مع القطاع الحكومي، تهدف الى تحقيق النمو والإزدهار للاقتصاد الوطني بشكل عام والقطاع الصناعي على وجه الخصوص، والذي يعتبر احدى الدعائم الرئيسية للاقتصاد الوطني، وأن لا تقتصر هذه الشراكة فقط على الشعارات والمؤتمرات والإجتماعات، بل أن تتعدى ذلك الى مشاركة حقيقية في وضع السياسات والقرارات المعنية بالصناعة الوطنية، والوصول بها الى أعلى المستويات محلياً ودولياًوبين أن تطبيق الشراكة يتم مع بدء تنفيذ الحكومة لمتطلبات وتطلعات القطاع الصناعي سواء على المدى القصير والمتوسط او حتى على المدى البعيد، كتوفير برامج تمويل إضافية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة الأكثر تضرراً، وعلى أن يتصف مثل هذا التمويل بالسرعة وقصر فترة التمويل لضمان توجيهه لغايات إعادة النشاط الاقتصادي لهذه المنشآت، وتلبية احتياجاتها التمويلية، وتشجيع الطلب المحلي من خلال توسيع قاعدة السلع المشمولة بتخفيض الضريبية العامة على المبيعات، او على الاقل التفكير بطرح برنامج مزدوج لضريبة المبيعات على السلع محلية الصنع، وعلى السلع المستوردة خصوصا في ظل التغيرات التي رتبتها الازمة على منظومة التجارة العالمية وممارساتهاوتابع تفصيل متطلبات القطاع الصناعي لتحقيق الشراكة، بخفض كلف الطاقة؛ من خلال الاستمرار في الغاء كل من بند فرق سعر الوقود من فاتورة الكهرباء، وغرامة الحمل الأقصى خلال فترة الذروة، ودراسة تخفيض أسعار التعرفة الكهربائية على قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتمديد فترة تأجيل دفع إقتطاعات الضمان الإجتماعي، ومنح المنشآت الأكثر تضرراً خلال الجائحة فترة تمديد لدفع الأقساط المترتبة عليه لدى البنوك التجارية، وخفض اجور الشحن الداخلي للبضائع على محور العقبة – عمان. وتخفيض كُلف المناولة والتخزين في العقبة، هذا بالاضافة الى ضرورة العمل والاسراع في انجاز عدد من المشاريع المهمة على غرار الموانىء البرية ومشروع سكة الحديد الوطني، لما لها من اهمية في تعزيز حركة انسياب السلع والحد من تكاليف النقلاعداد خطة فورية لحصر المستوردات التي لديها مثيل من الصناعة المحلية للحد منها، وخاصة تلك التي تشكل تهديداً على المنتجات الوطنية، مع الأخذ بعين الاعتبار المعيقات الادارية التي تتخذها العديد من الدول على مستورداتها للحد منهاكما تتضمن مطالبات القطاع الصناعي، وفق الجغبير، تعديل تشريعات وقرارت المشتريات الحكومية من الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، لرفع نسبة الأفضلية السعرية للصناعات الاردنية في العطاءات الحكومية، والزامية تطبيق هذه التشريعات من قبل كافة الجهات الحكومية، وتعزيز حصة المنتجات المحلية في المشتريات الحكومية؛ من خلال رفع نسبة الأفضلية السعرية للصناعات الاردنية في العطاءات الحكومية إلى 25%، لرفع تنافسية المنتج المحلي وتحريك العجلة الانتاجية وزيادة مستويات الطلب المحلي، وتوفير حزم دعم مبنية على تخفيضات او منح حوافز ضريبية للمنشآت المتضررة خلال الازمة، فضلا عن ربط الحوافز التمويلية والضريبية بالقدرة على تفعيل أنشطة التشبيك والترابط مع قطاعات أخرى او في نفس القطاع بصورة تعزز من تراكم الانتاج وتساعد على تحقيق مبدأ دولة الانتاج والاعتماد على الذات، وبناء استراتيجية وطنية للتصدير، تكون بمقدورها تحديد اولويات الأسواق والمنتجات للصادرات الأردنية، والمساهمة في رفع درجة التنوع السلعي والجغرافي للصادرات الوطنيةأضرار القطاع الصناعي خلال جائحة كوروناواستعرض الجغبير حجم الضرر الواقع على القطاع الصناعي بسبب جائحة كوروناوقال إن القطاع الصناعي يعتبر من ابرز القطاعات التي تاثرت جراء جائحة سواء بشكل ايجابي من جانب، وبشكل سلبي من جانب، اذ حققت بعض القطاعات الفرعيه تميزا ورواجا ملحوظا خلال الازمة واثبتت موجوديتها وقدرتها على توفير كل ما يلزم السوق المحلي بل والاستفادة من الفرص التصديرية المتاحة ومن ابرز هذه القطاعات الصناعات الغذائية بمختلف أصنافها، الصناعات الكيماوية والمعقمات، الكمامات والمستلزمات الطبية، والعديد من صناعات التعبئة والبلاستيكاما من جانب تاثر القطاع الصناعي بشكل سلبي، فبين إن العديد من بعض القطاعات الفرعيه تأثرت بشكل كبير جراء جائحة كورونا، بسبب توقف العمليات الانتاجية للمصانع الأردنية نتيجة فترة الإغلاق والحظر الشامل التي مسّت معظم القطاعات الصناعية وخاصة غير الاساسية منها خلال بداية فترة إنتشار الجائحة بشكل مباشر او غير مباشر، وتراجع مستويات الطلب في الأسواق المحلية والخارجية على حد سواء، هذا بالإضافة الى طبيعة القطاع واعتماده في الغالب على المواد الخام المستوردة من الأسواق الخارجية، ويمكن اجمال أبرز التداعيات السلبية على القطاع في النقاط التالية؛وتابع تفصيل الأضرار، بتسجيل الصادرات الصناعية تراجعاً بنسبة 1% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي مقارنة بقيمة صادرات نفس الفترة من العام الماضي، بعد أن سجلت خلال نفس الفترة العام السابق نمواً بنسبة 7.3%؛ ويعزى ذلك بشكل رئيسي الى تراجع الطلب العالمي على الكثير من السلع غير الأساسية، وتقييد حركة سلاسل التوريد بين بلدان العالم، إضافة الى فرض المزيد من الإجراءات الاحترازية والوقائية لتجنب انتشار عدوى الوباء على رأسها ما تم من قرارات الحظر الشامل والجزئيوأشار إلى أن ما يؤكد أثر الحظر والاغلاقات على الصادرات الصناعية، انخفاض قيم الصادرات الصناعية الملحوظ خلال أشهر (آذار ونيسان وأيار)، نتيجة تداعيات فترة الاغلاق التي امتدت ما بعد منتصف شهر آذار الى منتصف شهر نيسان، وآثارها الواضحة على وقف العمليات الانتاجية وعدم مقدرة الشركات الصناعية من الوفاء بعقودها والتزاماتها التصديريةولفت الجغبير إلى تراجع القدرات المالية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة على وجه التحديد ونقص السيولة لديها، وبالتالي عدم القدرة على الوفاء بالتزاماتها، نتيجة التعطل في حركة التدفقات النقدية، ما أدى الى إرتفاع اعداد الشيكات المرتجعة لعدم المقدرة على السدادوبين أن من الأضرار الأخرى، تحديات تتمثل بالحصول على الموارد الاولية اللازمة للعملية الانتاجية واستمرارها؛ إما لاسباب ارتفاع كلفها وخاصة على المنشآت الصغيرة والمتوسطة، او لصعوبة إستمرار وتدفق سلاسل التوريد خصوصا تلك المنشآت التي تعتمد على موارد ومواد اولية خارجية، في ظل توجه العديد من الدول الى إيقاف حركة التجارة الخارجيةوأشار إلى تراجع المبيعات عموماً، نتيجة تراجع الطلب على مختلف السلع وخاصة تلك غير الأساسية خلال هذه المرحلة. وما يؤكد على ذلك الانخفاض الكبير الذي شهده الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي خلال النصف الأول من العام الحالي وبأكثر من 20% مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي، علماً بأن هذا المستوى من الانخفاض لم يسبق وأن سجلته كميات الإنتاج الصناعي من قبلوأكد الجغبير تراجع حجم تداول منشآت القطاع الصناعي في بورصة عمان، بتسجيلها تراجعاً خلال الفترة من بداية العام 2020 وحتى شهر تموز بحوالي ما نسبته 59.9% مقارنة بالفترة نفسها العام السابق، علماً بأنه تم تعليق التداول في بورصة عمان اعتباراً من منتصف شهر آذار، حتى العاشر من شهر أيار بسبب تداعيات فيروس كورونا